أسباب الثورة الفرنسية

بواسطة: - آخر تحديث: January 14, 2018
أسباب الثورة الفرنسية

الثورة الفرنسية

يعتبر الكثير من المورخين الثورة الفرنسية اهم الثورات التي عرفتها البشرية نظرا للتحولات العميقة التي ادت اليها في الزمان الماضي الجديد بوجه عام في اوروبا ومنها الى باقي العالم. مرت الثورة الفرنسية بعدة فترات طليعة من عام 1789 ولمدة عشر اعوام تالية شهدت دولة فرنسا خلالها موجات شديدة من القلاقل الاجتماعية والسياسية اختتمت بسيطرة الطبقة البرجوازية على الحكم بعد تحالفها مع طبقة العمال. في مرحلة حكم نابليون قامت دولة فرنسا بتصدير الثورة عن سبيل الاستعمار وقيام الامبراطورية الفرنسية التي قد كانت الطليعة لسقوط الكثير من الانظمة الملكية وشيوع الحكم الجمهوري.


اسباب الثورة الفرنسية

اوضاع ما قبل الثورة

  • تكون المجتمع الفرنسي من ثلاث طبقات رييسية سيطرت على الحكم والنصيب الاكبر من العايدات الاستثمارية للبلاد، تمثلت هذه الطبقات في الملك والحاشية، والارستقراطيين او النبلاء، ورجال الدين، وجاء من بعدهم البرجوازيين ثم العمال والحرفيين والفلاحين، ورغم ارتفاع نجم طبقة البرجوازيين مع الاكتشافات الجغرافية حينما قاموا بعمليات الاستكشاف والتجارة في اعالي البحار مع الشعوب الجديدة، الا انهم كانوا محرومين من المساهمة في العملية السياسية والدفاع عن مصالحهم.


اضافة الى ما سبق فقد حصلوا على قدر مرتفع من التعليم والثقافة نظرا لجودة اوضاعهم المادية، فقد كانوا مدركين لاهمية المساهمة السياسية. في قاعدة الهرم الاجتماعي الفرنسي كان العمال والفلاحين الذين يحدث عليهم العبء الاقتصادي الاكبر، في حين كان النبلاء ورجال الدين يتمتعون بمزايا كبرى جعلت منهم اشخاصا فوق القانون؛ حيث لا تطبق عليهم العقوبات ولا الرسوم التي تفرض على بقية الشعب.


العوامل السياسية

كان الحكم الملكي استبداديا تغيب عنه العدالة الاجتماعية؛ حيث قد كانت فرص الريادة تعتمد على الموقع الطبقي وليس الجدارة او الاهلية، الامر الذي ادى الى الفساد الكامل في الاطار الاداري للدولة وفي الفواد منه الاطار الضريبي الذي كان على اسس شخصية وغير موحدة في جميع مناطق الدولة، وكان ذلك يقصد القاء العبء على كاهل الطبقة الاقل مستوى والاكثر عددا في المجتمع الفرنسي وهي طبقة العمال والفلاحين.


العوامل الاقتصادية

مرت دولة فرنسا بازمات استثمارية طاحنة في كافة القطاعات في مرحلة حكم لويس السادس عشر؛ حيث انخفضت اسعار الحبوب والخمور اللتان اعتمد عليهما الفلاحين في الوفاء بالتزاماتهم الاقتصادية، وفي ذلك الحين انعكست الازمة الزراعية على النشاط الصناعي بالتبعية فتراجعت ارباح الطبقة البرجوازية وظروف الشغل والاستهلاك خاصة مع اضافة ضرايب جمركية جديدة، الامر الذي ادى بالتالي الى ضغط على الطبقة التي تعمل من عمال يدويين وحرفيين.


العوامل الاجتماعية

التفاوت الصارخ بين الطبقات في المجتمع تجلى في الاعوام الاخيرة قبل الثورة؛ حيث قد كانت طبقة الفلاحين والعمال معرضة للجوع نتيجة لـ ندرة الموارد، واثقل كاهل البرجوازية بالضرايب التي اعفيت منها الطبقات المتحكمة في الدولة.


المشاهدات:

شاهد أيضا